لعنة “هانيبال” تطارد الجيش الإسرائيلي بعد طوفان الأقصى | سياسة


منوعات – اخبار – نتحدث اليوم حول لعنة “هانيبال” تطارد الجيش الإسرائيلي بعد طوفان الأقصى | سياسة والذي يثير الكثير من الاهتمام والجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكما سنتناول بالتفصيل حول لعنة “هانيبال” تطارد الجيش الإسرائيلي بعد طوفان الأقصى | سياسة، وتعد هذا المقالة جزءًا من سلسلة المقالات التي ينشرها منوعات بشكل عام.

القدس المحتلة– كشف تحقيق استقصائي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” عن المزيد من الأدلة والإثباتات التي تؤكد أن الجيش الإسرائيلي استخدم بروتوكول “هانيبال” منذ اللحظات الأولى لمعركة “طوفان الأقصى”، بإطلاق النار من الجو والمدفعية صوب مركبات للمقاومة الفلسطينية ومنازل إسرائيلية بمستوطنات “غلاف غزة”، وعلى المهرجان الغنائي “سوبر نوفا”، وخلال التوغل البري بالقطاع، وهو ما عرض حياة الجنود والمدنيين الإسرائيليين للخطر وتسبب بقتل بعضهم.

وبحسب التحقيق الذي نشر في “ملحق السبت” وأعده الصحفي الاستقصائي والمختص في الشؤون العسكرية والاستخباراتية رونين بيرغمان، تم اعتماد إجراء “هانيبال” وسط حالة الفوضى والإرباك بالميدان دون عودة الجنود والطيارين إلى القيادة العليا للجيش الإسرائيلي ورئاسة هيئة الأركان.

روح هانيبال

عاد بروتوكول “هانيبال” إلى حيز التطبيق، وهو الأمر الذي يعتبر الأكثر إثارة للجدل في الجيش الإسرائيلي، كونه يسمح بمنع الاختطاف حتى على حساب قتل المختطف من الجنود والمدنيين، إذ تم منذ العام 2000 إلغاؤه مرارا وتكرارا، بعد أن تحفظ عليه غالبية رؤساء أركان الجيش، لكنه عاد ليطارد الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن تكشف استعماله بأكثر من حادثة وتسبب بمقتل جنود ومدنيين.

لكن في الأسبوعين الأخيرين، يقول بيرغمان “أصبح واضحا أن إجراء هانيبال، الذي رغم إلغائه، ورغم عدم ذكره بالاسم، فإن روحه تحوم وتؤثر على سير الحرب وفي ذلك السبت الأسود الرهيب، ومع التأكد من استعماله يعود ويتصاعد غضب واحتجاج أهالي المختطفين”.

وبحسب الصحفي الاستقصائي، فإن الأدلة والبراهين حسمت الجدل والألغاز التي أحاطت بحدث المنزل الذي احتجز فيه الرهائن الإسرائيليون في كيبوتس “باري”، عندما نشرت مقتطفات من مقابلة أجراها الجنرال باراك حيرام، القائد العسكري الكبير في منطقة “غلاف غزة”، وقال فيها إنه أمر الدبابة بإطلاق النار على المنزل الذي كان يحتجز فيه 13 رهينة إسرائيليا، ونجا واحد منهم فقط ومن المحتمل أن يكون الآخرون قد قتلوا بنيران الدبابة.

رئيس أركان الجيش هليفي برفقة وقائد المنطقة الجنوبية فينكلمان، خلال جولة ميدانية عن السياج ألأمني مع غزة، (تصوير المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عممها للاستعمال الحر لوسائل الإعلام)
تحقيق إسرائيلي كشف أن المقاتلات الإسرائيلية دمرت 70 مركبة لحماس رغم التقديرات بوجود محتجزين إسرائيليين بداخلها (منوعات)

أمر عسكري سري

وكشف التحقيق الاستقصائي عن أمر عسكري سري للغاية صدر عن القيادة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي إلى جميع القوات التي عملت بالسابع من أكتوبر في منطقة القتال في “غلاف غزة” والنقب الغربي، بالقيام بكل شيء، “بأي ثمن”، من أجل منع عودة قوات حماس إلى غزة.

وفي البند رقم 7 الوارد في الأمر العسكري السري، تم النص بوضوح على الكلمات التالية “إن الأولوية القصوى للهجوم هي منطقة الدفاع ومنع الهجمات، ويجب عدم السماح بانسحاب قوات العدو إلى قطاع غزة، وأي محاولة من هذا القبيل يجب أن يتم إيقافها بأي ثمن”.

وأوضح بيرغمان أنه خلال معاينة صياغة الأمر العسكري لا يوجد أي ذكر لبروتوكول “هانيبال”، لكن اختيار الكلمات بالأمر العسكري السري يشير على الأقل إلى ما كان أمام أعين من صاغ الأمر لتفادي أي مساءلة قانونية حول استعمال “هانيبال”.

ودمرت المقاتلات الإسرائيلية ما لا يقل عن 70 مركبة لقوات النخبة التابعة لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” على طول السياج الأمني مع القطاع بالساعات التي تلت صدور الأمر، وذلك رغم التقديرات بوجود محتجزين من الجنود والمدنيين الإسرائيليين داخل مركبات قوات النخبة، وفقا للتحقيق.

وقال مسؤولون في القوات الجوية الإسرائيلية في سياق التحقيق الاستقصائي إنه كان من الواضح لهم أن هناك احتمالا لإيذاء المختطفين أيضا سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، لكن لم يكن هناك خيار آخر، لأن هذا كان الأمر الذي تلقوه، وأيضًا لأنهم اعتقدوا أن هذا الأمر هو الشي الصحيح لعمله.

الأسئلة الصعبة

وبينما بدأ غبار أحداث “السبت الأسود” ينقشع، يقول الصحفي الإسرائيلي “بدأت الأسئلة الصعبة في الظهور. كم عدد المختطفين الذين قتلوا خلال هذه الساعات بنيران الجيش الإسرائيلي؟ هل كان يجوز إعطاء هذه الأوامر؟ ماذا كان سيحدث لو لم تُعط، للأفضل أو للأسوأ؟، فهذه القضايا والأسئلة ستشغل الرأي العام في إسرائيل لسنوات”.

وتعود صياغة بروتوكول “هانيبال”، إلى فبراير/شباط 1986 خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث تم صياغته على أيدي 3 من كبار الضباط في قيادة المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت: اللواء يوسي بيليد، القائد العام غابي أشكنازي، وقائد المخابرات العقيد يعقوب عميدرور.

وتعليقا على استعمال بروتوكول “هانيبال” خلال أحداث السابع من أكتوبر والتوغل البري، قال عميدرور، الذي كتب الأمر الأصلي “كانت النية وقف الاختطاف قبل نقل المختطف إلى أراضي العدو، لكن إسقاط قنبلة من طائرة على مركبة هو بالضبط ما يحظر إجراء هانيبال فعله والقيام به”.

واستعرض عميدرور ما ورد في نص بروتوكول “هانيبال” قائلا “أثناء عملية الاختطاف، تصبح المهمة الرئيسية هي إنقاذ جنودنا من أيدي الخاطفين، حتى على حساب إيذاء جنودنا أو إصابتهم. يجب إطلاق النار من الأسلحة الخفيفة من أجل إنزال الخاطفين على الأرض أو إلقاء القبض عليهم”.

وأضاف “إذا لم تتوقف السيارة أو الخاطفون، يجب إطلاق نيران الأسلحة (نيران القناصة) عليهم بشكل فردي، وبشكل متعمد، من أجل إيذاء الخاطفين، حتى لو كان ذلك يعني إيذاء جنودنا. وفي كل الأحوال، سيتم عمل كل شيء لإيقاف السيارة وعدم السماح لها بالفرار”.

تفسيرات الضباط

من جانبه، قال البروفيسور آسا كشير، الذي صاغ ما يعرف بـ”مدونة أخلاقيات الجيش الإسرائيلي”، إنه تعرض لأدلة تتعلق باستخدام الجيش مقولة “جندي ميت أفضل من جندي مخطوف”.

وبحسب كشير، ولأن الوثيقة التي تناولت أمر “هانيبال” كانت سرية، فإن معظم الجنود الذين تعرضوا للأمر، في منطقة جنوب لبنان، وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة، سمعوا عن الأمر، وتعليمات بفتح النار “من قادتهم أو من الإشاعات”.

وبطبيعة الحال، يقول كشير “أعطى العديد من القادة العسكريين الميدانيين تفسيرهم، الذي غالبا ما يكون موسعا للغاية، بإعطاء الضوء الأخضر بفتح النار من أجل منع اختطاف جندي من الجيش الإسرائيلي بأي ثمن”.

وفي نهاية مقالتنا إذا كان لديك أي اقتراحات أو ملاحظات حول الخبر، فلا تتردد في مرسلتنا، فنحن نقدر تعليقاتكم ونسعى جاهدين لتلبية احتياجاتكم وتطوير الموقع بما يتناسب مع تطلعاتكم ونشكرًكم علي زيارتكم لنا، ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع ومفيد معنا.

Scroll to Top